وبِأَئِمَّةِ الْهُدَى ع والْبَرَاءَةُ إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنْ عَدُوِّهِمْ هَكَذَا يُعْرَفُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
2 - الْحُسَيْنُ عَنْ مُعَلًّى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّه قَالَ لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مُؤْمِناً حَتَّى يَعْرِفَ اللَّه ورَسُولَه والأَئِمَّةَ كُلَّهُمْ وإِمَامَ زَمَانِه ويَرُدَّ إِلَيْه ويُسَلِّمَ لَه ثُمَّ قَالَ كَيْفَ يَعْرِفُ الآخِرَ وهُوَ يَجْهَلُ الأَوَّلَ
شرح
الإمام كما كان يجب عليه الإقرار به تعالى موحدا ، ورسوله مصدقا له في جميع ما جاء به .
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام : لا يكون العبد مؤمنا ، أي مصدقا بالمعارف التي تجب عليه فلا يفلح إلا بها ، ما لم يحصل له معرفة الله والتصديق بوجوده ووحدته وصفاته اللائقة به ، ومعرفة رسوله بالرسالة ، والتصديق بجميع ما جاء به ، ومعرفة الأئمة عليهم السلام كلهم وإمام زمانه بالإمامة ، ووجوب الرد إليه والأخذ عنه وإطاعته ، وذلك لأنه إنما يحصل له المعرفة من جهتهم وبتعريفهم وهدايتهم ، فكل عبد يحتاج في معرفته إلى إمام زمانه ، ومعرفته إنما يتيسر له غالبا بالنقل من الإمام السابق عليه ، فيحتاج في معرفة إمام زمانه إلى معرفة الأئمة كلهم .
وقوله " ويرد إليه ويسلم له " بيان لجهة الاحتياج إلى معرفة إمام زمانه وقوله : " كيف يعرف الآخر وهو يجهل الأول " إشارة إلى أن سبب اعتبار معرفة الأئمة كلهم هو توقف معرفة الزمان على معرفة الأئمة السابقين كلهم ، لأن إمامة كل لا حق إنما تعرف بنص السابق عليه ، أو أن طريق المعرفة واحدة ، فلو علم إمامة إمام زمانه بالمعجزة فقد تواترت المعجزات عن السابقين ، وأما معرفة إمام الزمان ومدخليتها في الإيمان ، فلما تواتر عن النبي ص : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، وما قيل : من أن المراد بالأول هو الله تعالى فلا يخفى ما فيه .