3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع أَخْبِرْنِي عَنْ مَعْرِفَةِ الإِمَامِ مِنْكُمْ وَاجِبَةٌ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ فَقَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ مُحَمَّداً ص إِلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ رَسُولاً وحُجَّةً لِلَّه عَلَى جَمِيعِ خَلْقِه فِي أَرْضِه فَمَنْ آمَنَ بِاللَّه وبِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّه واتَّبَعَه وصَدَّقَه فَإِنَّ مَعْرِفَةَ الإِمَامِ مِنَّا وَاجِبَةٌ عَلَيْه ومَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّه وبِرَسُولِه ولَمْ يَتَّبِعْه ولَمْ يُصَدِّقْه ويَعْرِفْ حَقَّهُمَا فَكَيْفَ يَجِبُ عَلَيْه مَعْرِفَةُ الإِمَامِ وهُوَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّه ورَسُولِه ويَعْرِفُ حَقَّهُمَا قَالَ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّه ورَسُولِه ويُصَدِّقُ رَسُولَه فِي جَمِيعِ مَا
شرح
الحديث الثالث : صحيح .
قوله عليه السلام : فكيف تجب عليه معرفة الإمام ، أي على الانفراد بل يجب عليه أن يؤمن بالله ورسوله أولا ثم بالإمام ، والغرض أن معرفتهما أوجب عليه بل لا سبيل له إلى معرفته إلا بمعرفتهما ، فلا ينافي أن يعاقب بتركها أيضا إذا ترك الجميع ، وقيل :
المراد أنه إنما تجب عليه معرفة الإمام إذا كان قابلا لمعرفة الله ورسوله ، غير معذور في تركهما بأن يكون كامل العقل ، فإنه يجب عليه معرفة الإمام وإلا فلا ، لفقدان العقل الذي هو مناط التكليف ، وفيه بعد ، وقيل : هذا استدلال على وجوب معرفة الإمام على المسلمين دون غيرهم بأن من لم يؤمن بالله ورسوله ولم يصدق الله ورسوله ، لم تكن معرفة الإمام مطلوبة منه لأن معرفة الإمام للتعريف وتبيين ما جاء به الرسول لصدقه ورده إليه ، والتسليم والانقياد له ، واجتماع كلمة المسلمين وكونهم جماعة ليظهروا باتفاقهم على غيرهم ، فلم تكن مطلوبة من غيرهم .
ولعل المراد أن معرفة الإمام مطلوبة لا لذاتها بل لحفظ الشريعة والاقتداء به فيها ، فوجوبها بالحقيقة على المؤمن بالله وبرسوله ، فإن المطلوب من غير المؤمن أن يؤمن بالله وبرسوله ثم إذا أسلم فعليه أن يعرف الإمام ويطيعه .
قوله : فما تقول فيمن يؤمن " إلخ " لعله إنما أعاد السؤال طلبا للتأكيد والتنصيص أو ذكره تعجبا واستبعادا ، وقيل : سؤال عن أنه إذا كان المؤمن مصدقا للرسول في
هامش
( 1 ) في الموضعين عطف على المنفى .