شرح
قوله عليه السلام والوقار : هو الثقل والرزانة والثبات وعدم الانزعاج بالفتن وترك الطيش والمبادرة إلى ما لا يحمد ، والحاصل أن العاقل لا يزول عما هو عليه بكل ما يرد عليه ، ولا يحركه إلا ما يحكم العقل بالحركة له أو إليه لرعاية خير وصلاح ، والجاهل يتحرك بالتوهمات والتخيلات واتباع القوي الشهوانية والغضبية ، فمحرك العاقل عزيز الوجود ، ومحرك الجاهل كثيرا التحقق .
قوله عليه السلام والسعادة : هي اختيار ما يوجب حسن العاقبة .
قوله عليه السلام والاستغفار : هو أعم من التوبة ، إذ يشترط في التوبة العزم على الترك في المستقبل ، ولا يشترط ذلك في الاستغفار ، ويحتمل أن تكون مؤكدة للفقرة السابقة ، والاغترار : الانخداع عن النفس والشيطان بتسويف التوبة ، والغفلة عن الذنوب ومضارها وعقوباتها .
قوله عليه السلام والمحافظة : أي على أوقات الصلاة ، والتهاون : التأخير عن أوقات الفضيلة ، أو المراد المحافظة على جميع التكاليف .
قوله عليه السلام وضده الاستنكاف : أي الاستكبار وقد سمى الله تعالى ترك الدعاء استكبارا فقال : « إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي » ( 1 ) .
قوله عليه السلام والفرح : أي ترك الحزن على ما فات عنه من الدنيا أو البشاشة مع الإخوان .
قوله عليه السلام وضدها الفرقة : في بعض النسخ العصبية وكونها ضد الألفة ، لأنها توجب المنازعة واللجاج والعناد الموجبة لرفع الألفة .
هامش
( 1 ) سورة غافر : 60 .