شرح
النشأة الأولى ، والآخر بالأخرى أو أحدهما بما يتعلق بالحكمة النظرية ، والآخر بما يتعلق بالحكمة العملية ، أو أحدهما بمرتبة من الفهم والذكاء ، والآخر بمرتبة فوقها ، والفرق بينه وبين الشهامة أيضا يحتاج إلى تكلف بأن يقال : الشهامة إدراك الأمور بنفسه ، والفهم إدراكها بعد الإلقاء أو يوجه بأحد الوجوه السابقة .
قوله عليه السلام والمعرفة : هي على ما قيل إدراك الشيء بصفاته وآثاره ، بحيث لو وصل إليه عرف أنه هو ، ومقابله الإنكار ، يعني عدم حصول ذلك الإدراك ، فإن الإنكار يطلق عليه أيضا كما يطلق على الجحود ، ويحتمل أن يكون المراد بالمعرفة معرفة حق أئمة الحق وفضلهم .
قوله عليه السلام وضدها المكاشفة : [ المكاشفة ] هي المنازعة والمجادلة وفي المحاسن المداراة وضدها المخاشنة .
قوله عليه السلام وسلامة الغيب : أي يكون في غيبة غيره سالما من ضرره ، وضدها المماكرة وهو أن يتملق ظاهرا للخديعة والمكر ، وفي الغيبة يكون في مقام الضرر ، وفي المحاسن سلامة القلب ولعله أنسب .
قوله عليه السلام والكتمان : أي كتمان عيوب المؤمنين وأسرارهم أو كلما يجب أو ينبغي كتمانه ككتمان الحق في مقام التقية ، وكتمان العلم عن غير أهله .
قوله عليه السلام والصلاة : أي المحافظة عليها وعلى آدابها وأوقاتها ، وضدها الإخلال بشرائطها وآدابها أو أوقات فضلها .
قوله عليه السلام وضده نبذ الميثاق : أي طرحه ، وإنما جعله ضدا للحج لما سيأتي في أخبار كثيرة أن الله تعالى أودع الحجر مواثيق العباد ، وعلة الحج تجديد الميثاق عند الحجر فيشهد يوم القيامة لكل من وافاه .