تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
النشأة الأولى ، والآخر بالأخرى أو أحدهما بما يتعلق بالحكمة النظرية ، والآخر بما يتعلق بالحكمة العملية ، أو أحدهما بمرتبة من الفهم والذكاء ، والآخر بمرتبة فوقها ، والفرق بينه وبين الشهامة أيضا يحتاج إلى تكلف بأن يقال : الشهامة إدراك الأمور بنفسه ، والفهم إدراكها بعد الإلقاء أو يوجه بأحد الوجوه السابقة . قوله عليه السلام والمعرفة : هي على ما قيل إدراك الشيء بصفاته وآثاره ، بحيث لو وصل إليه عرف أنه هو ، ومقابله الإنكار ، يعني عدم حصول ذلك الإدراك ، فإن الإنكار يطلق عليه أيضا كما يطلق على الجحود ، ويحتمل أن يكون المراد بالمعرفة معرفة حق أئمة الحق وفضلهم . قوله عليه السلام وضدها المكاشفة : [ المكاشفة ] هي المنازعة والمجادلة وفي المحاسن المداراة وضدها المخاشنة . قوله عليه السلام وسلامة الغيب : أي يكون في غيبة غيره سالما من ضرره ، وضدها المماكرة وهو أن يتملق ظاهرا للخديعة والمكر ، وفي الغيبة يكون في مقام الضرر ، وفي المحاسن سلامة القلب ولعله أنسب . قوله عليه السلام والكتمان : أي كتمان عيوب المؤمنين وأسرارهم أو كلما يجب أو ينبغي كتمانه ككتمان الحق في مقام التقية ، وكتمان العلم عن غير أهله . قوله عليه السلام والصلاة : أي المحافظة عليها وعلى آدابها وأوقاتها ، وضدها الإخلال بشرائطها وآدابها أو أوقات فضلها . قوله عليه السلام وضده نبذ الميثاق : أي طرحه ، وإنما جعله ضدا للحج لما سيأتي في أخبار كثيرة أن الله تعالى أودع الحجر مواثيق العباد ، وعلة الحج تجديد الميثاق عند الحجر فيشهد يوم القيامة لكل من وافاه .