شرح
الكثير الردئ أو سقط الكلام .
قوله عليه السلام : والاستسلام : أي الانقياد لله تعالى فيما يأمر وينهى ، والتسليم انقياد أئمة الحق وإذعان ما يصدر عنهم عليه السلام ، ويصعب على الأذهان قبوله ، وقال بعض الأفاضل : الاستسلام هو الانقياد ، ويشتمل على شيئين : الخضوع والتصديق ، وكذا التسليم ، فباعتبار الأول عبر عنه بالاستسلام ، وجعل مقابله الاستكبار ، وباعتبار الثاني عبر عنه بالتسليم وجعل مقابله الشك .
قوله عليه السلام : والغنى : المراد بالغنى غنى النفس والاستغناء عن الخلق ، لا الغنى بالمال فإنه غالبا مع أهل الجهل ، وضده الفقر إلى الناس والتوصل بهم في الأمور .
قوله عليه السلام : والتذكر : لما كان السهو عبارة عن زوال الصورة عن المدركة لا الحافظة أطلق في مقابله التذكر الذي هو الاسترجاع عن الحافظة ، ولما كان النسيان عبارة عن زوالها عن الحافظة أيضا أطلق في مقابله الحفظ .
قوله عليه السلام والقنوع : هو الرضا بالكفاف وعدم طلب الزيادة ، ولما كان الحرص زيادة السعي في الطلب ، ويشتمل على شيئين الإفراط في الطلب ، والاعتماد على الطلب الذي يلازمه جعله باعتبار اشتماله على الأول مقابل القنوع ، وباعتبار اشتماله على الثاني مقابل التوكل ، وقد مر قريب منه .
قوله عليه السلام والمواساة : هي أن يجعل إخوانه مشاركين ومساهمين له في ماله .
قوله عليه السلام والمودة : قيل هي الإتيان بمقتضيات المحبة والأمور الدالة عليها ومقابلها العداوة ، وهي الإتيان بمقتضيات المباغضة ، وفعل ما يتبعها ، ولعله إنما ارتكب ذلك للفرق بينه وبين الحب والبغض ، ويمكن الفرق بينهما بتخصيص أحدهما بالخالق ، والآخر بالخلق ، أو أحدهما بالأشخاص والآخر بالأعمال ، ويمكن أن يكون