تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وعدم إقباله إلى الدرجات الرفيعة والمعارف الربانية ، لعدم قابليته لذلك ، أو المراد عدم إقبال من تبع هذه القوة بالإرادة ، وسيأتي تحقيق القول في كتاب الإيمان والكفر إنشاء الله تعالى . قوله عليه السلام فقال الجهل : أي بلسان الحال أو حقيقة إن قلنا إنه إبليس . قوله عليه السلام فإن عصيت : لا يخفى أن هذا يلائم حمل الجهل على إبليس ، وأما غيره من المعاني فيحتاج إلى التكلف ، بأن يقال : الخطاب إلى أصحاب الجهل أو بأن يقال نسب العصيان والإخراج المتعلقين بأصحابه إليه مجازا . قوله عليه السلام جندا : الجند العسكر والأعوان والأنصار ، وإطلاق الجند على كل واحد باعتبار الأقسام والشعب والتوابع ، فكل واحد لكثرة أقسامه وتوابعه كأنه جند ، ثم اعلم أن ما ذكر هنا من الجنود يرتقي إلى ثمانية وسبعين جندا ، وفي الخصال وغيره زيادات أخر يرتقي معها إلى إحدى وثمانين ، وكأنه لتكرار بعض الفقرات إما منه عليه السلام للتأكيد أو من النساخ ، بأن يكونوا أضافوا بعض النسخ إلى الأصل ، وربما تعد العبادات المذكورة في وسط الخبر أي الصلاة والصوم والجهاد واحدا فلا يزيد العدد . قوله ع الخير : هو كونه مقتضيا للخيرات أو لا لإيصال الخير إما إلى نفسه أو إلى غيره ، والشر يقابله بالمعنيين وسماهما وزيرين لكونهما منشأين لكل ما يذكر
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 67 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي