شرح
ما يعد به المرء عاقلا عرفا وهو قوة التميز بين الباطل والحق ، والضار والنافع التي لا تكون منغمرة في جنود الجهل ، فعند غلبة جنوده لا يسمى الفطن المميز عاقلا ، حيث لا يعمل بمقتضى التميز والفطانة ، ويستعملها في مشتهيات جنود الجهل .
قوله : فالذي كان في معاوية ، أي ما هو ؟ وفي بعض النسخ فما الذي ؟ فلا يحتاج إلى تقدير .
قوله عليه السلام : تلك النكراء ، يعني الدهاء والفطنة ، وهي جودة الرأي وحسن الفهم ، وإذا استعملت في مشتهيات جنود الجهل يقال لها الشيطنة ونبه عليه السلام عليه بقوله : تلك الشيطنة بعد قوله : تلك النكراء .
الحديث الرابع : موثق ولا يقصر عن الصحيح .
والمراد بالعقل هنا كماله بأحد المعاني السابقة .
الحديث الخامس : مثل السابق سندا .
قوله : وليست لهم تلك العزيمة ، أي الرسوخ في الدين أو الاعتقاد الجازم بالإمامة ، اعتقادا ناشئا من الحجة والبرهان ، وعلى التقديرين المراد بهم المستضعفون الذين لا يمكنهم التميز التام بين الحق والباطل .
قوله : ممن عاتب الله ، أي عاتبه الله على ترك الاستدلال والعمل بالتقليد ،