تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
ما يعد به المرء عاقلا عرفا وهو قوة التميز بين الباطل والحق ، والضار والنافع التي لا تكون منغمرة في جنود الجهل ، فعند غلبة جنوده لا يسمى الفطن المميز عاقلا ، حيث لا يعمل بمقتضى التميز والفطانة ، ويستعملها في مشتهيات جنود الجهل . قوله : فالذي كان في معاوية ، أي ما هو ؟ وفي بعض النسخ فما الذي ؟ فلا يحتاج إلى تقدير . قوله عليه السلام : تلك النكراء ، يعني الدهاء والفطنة ، وهي جودة الرأي وحسن الفهم ، وإذا استعملت في مشتهيات جنود الجهل يقال لها الشيطنة ونبه عليه السلام عليه بقوله : تلك الشيطنة بعد قوله : تلك النكراء . الحديث الرابع : موثق ولا يقصر عن الصحيح . والمراد بالعقل هنا كماله بأحد المعاني السابقة . الحديث الخامس : مثل السابق سندا . قوله : وليست لهم تلك العزيمة ، أي الرسوخ في الدين أو الاعتقاد الجازم بالإمامة ، اعتقادا ناشئا من الحجة والبرهان ، وعلى التقديرين المراد بهم المستضعفون الذين لا يمكنهم التميز التام بين الحق والباطل . قوله : ممن عاتب الله ، أي عاتبه الله على ترك الاستدلال والعمل بالتقليد ،
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 33 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي