تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
الحديث الثاني : ضعيف . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : هبط جبرئيل ، الظاهر أن آدم عليه السلام حين هبوط جبرئيل عليه كان ذا حياء وعقل ودين ، والأمر باختيار واحدة لا ينافي حصولها على أنه يحتمل أن يكون المراد كمال تلك الخلال بحسب قابلية آدم عليه السلام وقول جبريل عليه السلام للحياء والدين بعد اختيار العقل : انصرفا لإظهار ملازمتها للعقل بقولهما : إنا أمرنا أن نكون مع العقل ، ولعل الغرض من ذلك أن ينبه آدم عليه السلام على عظمة نعمة العقل ، ويحثه على شكر الله على إنعامه . قوله : " فشأنكما " الشأن بالهمزة : الأمر والحال ، أي ألزما شأنكما أو شأنكما معكما ، ثم إنه يحتمل أن يكون ذلك استعارة تمثيلية كما مر أو أن الله تعالى خلق صورة مناسبة لكل واحد منها ، وبعثها مع جبرئيل عليه السلام والحياء صفة تنبعث عنها ترك القبيح عقلا مخافة الذم ، والمراد بالدين التصديق بما يجب التصديق به والعمل بالشرائع ، والنواميس الإلهية ، والمراد بالعقل ، هنا ما يشمل الثلاثة الأول . الحديث الثالث : مرسل . قوله عليه السلام : ما عبد به الرحمن ، الظاهر أن المراد بالعقل هنا المعنى الثاني من المعاني التي أسلفنا ، ويحتمل بعض المعاني الأخر كما لا يخفى ، وقيل : يراد به هنا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 32 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي