شرح
وقف يديها بالحناء أي نقطها ، وبالجملة المراد بالموقف هنا المزين بأي زينة كانت وأما نسبة هذا القول إلى هؤلاء الأكابر فسيأتي القول فيه ، ولعله عليه السلام إنما تعرض لإبطال القول ولم يتعرض لإبطال نسبته إلى القائلين لنوع من المصلحة ، وفي التوحيد بعد قوله : من أبناء ثلاثين سنة ، رجلاه في خضرة .
قوله : النمط الأوسط : قال الجزري في حديث علي عليه السلام : خير هذه الأمة النمط الأوسط ، النمط الطريقة من الطرائق والضروب ، يقال : ليس هذا من ذلك النمط أي من ذلك الضرب ، والنمط الجماعة من الناس أمرهم واحد " انتهى " .
قوله عليه السلام : لا يدركنا الغالي ، في أكثر النسخ بالغين المعجمة ، وفي بعضها بالعين المهملة ، وعلى التقديرين المراد به من يتجاوز الحد في الأمور ، أي لا يدركنا ولا يلحقنا في سلوك طريق النجاة من يغلو فينا أو في كل شيء ، والتالي أي التابع لنا لا يصل إلى النجاة إلا بالأخذ عنا ، فلا يسبقنا بأن يصل إلى المطلوب إلا بالتوصل بنا ، ثم اعلم أنه يمكن إبقاء الحجب والأنوار على ظواهرها بأن يكون المراد بالحجب أجساما لطيفة مثل العرش والكرسي يسكنها الملائكة الروحانيون كما يظهر من بعض الدعوات والأخبار ، أي أفاض عليه شبيه نور الحجب ، ليمكن له رؤية الحجب كنور الشمس بالنسبة إلى عالمنا ، ويحتمل التأويل أيضا بأن يكون المراد بها الوجوه التي يمكن التأويل أيضا بأن يكون المراد بها الوجوه التي يمكن الوصول إليها في معرفة ذاته تعالى وصفاته ، إذ لا سبيل لأحد إلى الكنه وهي تختلف باختلاف درجات العارفين قربا وبعدا ، فالمراد بنور الحجب قابلية تلك المعارف وتسميتها بالحجب إما لأنها