تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
بعض علمائهم : أن رؤية الله تعالى جائزة في الدنيا عقلا واختلف في وقوعها وفي أنه هل رآه النبي صلى الله عليه وآله ليلة الأسرى أم لا ، فأنكرته عائشة وجماعة من الصحابة والتابعين والمتكلمين ، وأثبت ذلك ابن عباس ، وقال : إن الله اختصه بالرؤية وموسى بالكلام وإبراهيم بالخلة وأخذ به جماعة من السلف والأشعري في جماعة من أصحابه وابن حنبل وكان الحسن يقسم لقد رآه ، وتوقف فيه جماعة ، هذا حال رؤيته في الدنيا وأما رؤيته في الآخرة فجائزة عقلا ، وأجمع على وقوعها أهل السنة وأحالها المعتزلة والمرجئة والخوارج ، والفرق بين الدنيا والآخرة أن القوي والإدراكات ضعيفة في الدنيا حتى إذا كانوا في الآخرة وخلقهم للبقاء قوي إدراكهم فأطاقوا رؤيته " انتهى كلامه " . وقد عرفت مما مر أن استحالة ذلك مطلقا هو المعلوم من مذهب أهل البيت عليهم السلام وعليه إجماع الشيعة باتفاق المخالف والمؤالف وقد دلت عليه الآيات الكريمة وأقيمت عليه البراهين الجلية وقد أشرنا إلى بعضها ، وتمام الكلام في ذلك موكول إلى الكتب الكلامية . باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه جل وتعالى الحديث الأول : مجهول . قوله على يدي عبد الملك : أي كان هو حامل الكتاب ومبلغه .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 345 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي