شرح
تصغر الأرض ولا تكبر البيضة ؟ فقال له : ويلك إن الله لا يوصف بالعجز ومن أقدر ممن يلطف الأرض ويعظم البيضة ، فقوله عليه السلام : من أقدر ممن يلطف الأرض ، إشارة إلى أن المتصور المحصل المعنى من دخول الكبير في الصغير صيرورة الكبير صغيرا وبالعكس ، وهذا المتصور مقدور له سبحانه وهو قادر على كل ما لا يستحيل ، والحاصل أنه قادر على كل شيء يدرك له معنى ومهية ، والمستحيل لا مهية ولا معنى له كما قيل .
ثم اعلم أنه على التقادير كلها يدل على أن الإبصار بالانطباع وإن كان فيما سوى الثاني أظهر ، وعلى الرابع يحتمل أيضا أن يكون إقناعيا مبنيا على المقدمة المشهورة لدى الجمهور أن الرؤية بدخول المرئيات في العضو البصري ، فلا ينافي كون الإبصار حقيقة بخروج الشعاع .
قوله فهاك الجواب : " ها " بالقصر والمد وهاك كلها اسم فعل بمعنى خذ .
قوله عليه السلام هذا حصن مكنون : الحصن كل موضع حصين محكم ، والكن :
وقاء كل شيء وستره ، ولعل المعنى أنه مستور من جميع الجهات ليس له باب أصلا لئلا يخرج منه شيء ولا يدخل فيه شيء ، له جلد غليظ لئلا ينكسر بأدنى شيء ولا ينفذ