شرح
عليه السلام حيث يكون الحكم لغيره بعده ، ويحتمل الحكم بنصبه بعده ما لم ينعزل لاتحاد طريقتهم عليه السلام ، واستحسان اللاحق ما حسنه السابق منهم ، وكون المتأخر خليفة للمتقدم ، فما لم يظهر منه خلاف ما جاء من المتقدم حكم بإبقائه له ، والظاهر من الحاكم القاضي وهو الذي يحكم في الوقائع الخاصة ، وينفذ الحكم لا المفتي وهو المبين الحكم الشرعي عموما " انتهى ما أفاده ره " ولا يخفى متانته ، ويمكن المناقشة في كثير منها وسنبين تحقيق هذا المطلب في رسالة مفردة إنشاء الله تعالى .
قوله عليه السلام : فإنما استخف بحكم الله : لأنه لم يرض بحكم أمر الله به " وعلينا رد " حيث رد قضاء من وصفناه بالحكومة " وهو على حد الشرك بالله " أي دخل في الشرك بأحد معانيه حيث أشرك في حكمه تعالى غيره ، أو المعنى أنه في مرتبة من الضلالة لا مرتبة فيها أشد منها ، والمرتبة المتجاوزة منها مرتبة الشرك .
قوله عليه السلام : فيما حكما : ظاهره أن اختلافهما بحسب اختلاف الرواية لا الفتوى .
قوله عليه السلام أعدلهما وأفقههما : في الجواب إشعار بأنه لا بد من كونهما عادلين فقيهين صادقين ورعين ، والفقه هو العلم بالأحكام الشرعية كما هو الظاهر ، وهل يعتبر كونه أفقه في خصوص تلك الواقعة أو في مسائل المرافعة والحكم أو في مطلق المسائل ؟
الأوسط أظهر معنى ، وإن كان الأخير أظهر لفظا ، والظاهر أن مناط الترجيح الفضل في جميع تلك الخصال ، ويحتمل أن تكون كلمة الواو بمعنى أو ، فعلى الأول لا يظهر الحكم فيما إذا كان الفضل في بعضها ، وعلى الثاني فيما إذا كان أحدهما فاضلا في إحداهما