مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 227
معا عدلان مرضيان موثقان ؟ فقال : انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه ، وخذ بما خالفهم ، قلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ؟ فقال عليه السلام : إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط ، فقلت : إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع ؟ فقال ع : إذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر ، ويدل على أن المراد بالمجمع عليه المشهور في النقل والرواية ، وعلى أن موافقة الاحتياط أيضا من مرجحات الخبر ، ويدل على التخيير أيضا . باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب أي السنة المتواترة المعلومة ودلائل الكتاب والمراد الاستناد إليهما أو إلى أحدهما بواسطة أو بدونها ، والعمل بأخبار الأئمة عليهم السلام متواترة وآحادا داخلة فيهما ، إذ الكتاب والسنة دلا على وجوب الأخذ بقولهم والرجوع إليهم ، وعلى جواز العمل بأخبار الآحاد وجواز العمل بها هو المشهور بيننا وبين من خالفنا ، ومنعه المرتضى وابن زهرة وابن البراج وابن إدريس وجماعة ، والأول أقوى لتواتر العمل بها معنى في أعصار أئمتنا عليهم السلام ، وعدم إنكارهم بل تجويزهم عليهم السلام ، وهذا مما لا يخفى على المستأنس بالأخبار . الحديث الأول : ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام إن على كل حق حقيقة : أي على كل أمر ثابت في نفس الأمر من الأمور الدينية وغيرها أو الدينية فقط حقيقة ، أي ما يكون مصيره إليه ، وبه يثبت ويتبين حقيقته " وعلى كل صواب " أي كل اعتقاد مطابق لما في نفس الأمر " نورا " أي