تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
دخوله في المراد من الكتاب والسنة الثابتة والكون من محاملهما فتأمل . قوله قد رواهما الثقات عنكم : استدل به على جواز العمل بالخبر الموثق وفيه نظر ، لانضمام قيد الشهرة ، ولعل تقريره صلى الله عليه وآله وسلم لمجموع القيدين على أنه يمكن أن يقال : الكافر لا يوثق بقوله شرعا لكفره ، وإن كان عادلا بمذهبه . قوله والسنة : أي السنة المتواترة . قوله عليه السلام فأرجه : بكسر الجيم والهاء من أرجيت الأمر بالياء أو من أرجأت الأمر بالهمزة ، وكلاهما بمعنى أخرته فعلى الأول حذفت الياء في الأمر وعلى الثاني أبدلت الهمزة ياء ، ثم حذفت ، والهاء ضمير راجع إلى الأخذ بأحد الخبرين أو بسكون الهاء لتشبيه المنفصل بالمتصل ، أو من أرجه الأمر أي أخره عن وقته ، كما ذكره الفيروزآبادي لكنه تفرد به ولم أجد في كلام غيره . وورد في خبر آخر في الجمع بين الأخبار ، رواه ابن جمهور في كتاب غوالي اللئالي عن العلامة مرفوعا إلى زرارة بن أعين قال : سألت الباقر عليه السلام فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ فقال عليه السلام : يا زرارة خذ بما اشتهر [ به ] بين أصحابك ، ودع الشاذ النادر ، فقلت : يا سيدي إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ؟ فقال عليه السلام : خذ بقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك ، فقلت : إنهما