شرح
موافقا لما سمعه واقعا مع علمه به ، ووهما بفتح الهاء مصدر قولك : وهمت بالكسر أي غلطت وسهوت ، وقد روي وهما بالتسكين مصدر وهمت بالفتح ، إذا ذهب وهمك إلى شيء وأنت تريد غيره ، والمعنى متقارب ، والمراد ما شك فيه ولم يستيقن أو سها وإن تيقنه عند الرواية .
قوله عليه السلام قد كثرت على الكذابة : بكسر الكاف وتخفيف الذال مصدر كذب يكذب أي كثرت علي كذبة الكذابين ، ويصح أيضا جعل الكذاب بمعنى المكذوب ، والتاء للتأنيث أي الأحاديث المفتراة ، أو بفتح الكاف وتشديد الذال بمعنى الواحد الكثير الكذب ، والتاء لزيادة المبالغة ، والمعنى كثرت على أكاذيب الكذابة أو التاء للتأنيث ، والمعنى كثرة الجماعة الكذابة ولعل الأخير أظهر ، وعلى التقادير الظاهر أن الجار متعلق بالكذابة ، ويحتمل تعلقه بكثرت على تضمين أجمعت ونحوه ، وهذا الخبر على تقديري صدقه وكذبه يدل على وقوع الكذب عليه صلى الله عليه وآله وسلم
وقوله عليه السلام : فليتبوأ ، صيغته الأمر ومعناه الخبر ، كقوله تعالى : « قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا » ( 1 ) .
قوله عليه السلام ثم كذب عليه : على بناء المجهول
و " من بعده " بكسر الميم أو على بناء المعلوم وفتح الميم اسم موصول .
قوله عليه السلام متصنع بالإسلام : أي متكلف ومتدلس به غير متصف به في نفس الأمر .
قوله عليه السلام لا يتأثم : أي لا يكف نفسه عن موجب الإثم أو لا يعد نفسه آثما بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكذا
قوله : لا يتحرج من الحرج بمعنى الضيق ، أي( 1 ) سورة مريم : 75 .