تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
اتباعه عليه السلام ولما اشتبه عليهم مراده عملوا بما فهموا منه ، وأخطأوا فيه ، فهذا بيان لسبب خطاء الطائفة الثانية والثالثة ، ويحتمل أن يكون ذكر الآية لبيان أن هذه الفرقة الرابعة المحقة إنما تتبعوا جميع ما صدر عنه من الناسخ والمنسوخ ، والعام والخاص ، لأن الله تعالى أمرهم باتباعه في كل ما يصدر عنه . قوله عليه السلام فيشتبه : متفرع على ما قبل الآية أي كان يشتبه كلام الرسول على من لا يعرف ، ويحتمل أن يكون المراد أن الله تعالى إنما أمرهم بمتابعة الرسول فيما يأمرهم به من اتباع أهل بيته والرجوع إليهم ، فإنهم كانوا يعرفون كلامه ويعلمون مرامه فاشتبه ذلك على من لم يعرف مراد الله تعالى وظنوا أنه يجوز لهم العمل بما سمعوا منه بعده صلى الله عليه وآله وسلم من غير رجوع إلى أهل بيته . قوله عليه السلام ما عنى الله به : الموصول مفعول لم يدر ، ويحتمل أن يكون فاعل يشتبه . قوله عليه السلام ولا يستفهمه : أي إعظاما . قوله عليه السلام والطاري : أي الغريب الذي أتاه عن قريب من غير أنس به وبكلامه وإنما كانوا يحبون قدومهما إما لاستفهامهم وعدم استعظامهم إياه أو لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يتكلم على وفق عقولهم فيوضحه حتى يفهم غيرهم . قوله عليه السلام فيخليني فيها : من الخلوة يقال استخلى الملك فأخلاه أي سأله أن يجتمع به في خلوة ففعل ، أو من التخلية أي يتركني أدور معه .
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 214 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي