تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
الإملاق أو العار كما قال تعالى : « وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ » ( 1 ) وقوله عليه السلام بينهم متعلق بالدفن أو بالوأد بتضمين معنى الشيوع . قوله عليه السلام يجتاز دونهم : في أكثر النسخ بالجيم والزاء المعجمة من الاجتياز بمعنى المرور ، والرفاهية : الخصب والسعة في المعاش ، والخفوض جمع الخفض وهو الدعة والراحة أي يمر طيب العيش والرفاهية التي هي خفض الدنيا ، أو في خفوضها متجاوزا عنهم من غير تلبث عندهم ، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة والزاء المعجمة من الحيازة أي يجمع ويمسك وراءهم طيب العيش والرفاهية ، وفي بعضها : بالخاء المعجمة والراء المهملة أي كان يختار طيب العيش والرفاهية يجتنبهم ولا يجاورهم ، وقيل : يعني أرادوا بدفن البنات طيب العيش ولا يخفى أن تذكير الضمير لا يلائمه ، وربما يقرأ دونهم بالرفع أي خسيسهم بهذا المعنى ، ولا يخفى ما فيه أيضا . قوله عليه السلام أعمى نجس ، بالنون والجيم ، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة من النحوسة ، وربما يقرأ بالباء الموحدة والخاء المعجمة المكسورة من البخس بمعنى نقص الحظ وهو تصحيف ، والإبلاس الغم والانكسار والحزن ، والإياس من رحمة الله تعالى . قوله عليه السلام : ما في الصحف الأولى : أي التوراة والإنجيل والزبور وغيرهما مما نزل على الأنبياء عليه السلام وهي المراد بالذي بين يديه وكل أمر تقدم أمرا منتظرا قريبا منه يقال : إنه جاء بين يديه ، وقيل : المراد بالصحف الأولى الألواح السماوية ، ويحتمل أن يكون المراد بالذي بين يديه ما يكون بعده من أحوال المعاد ، والأول
هامش
( 1 ) سورة التكوير : 8 .