تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
الحديث الرابع عشر : مجهول . قوله عليه السلام ضل علم ابن شبرمة : قيل : المراد بالعلم أما المأخوذ من مأخذه من المسائل ، وأما ما يظن ويراه بأي طريق كان سواء كان مأخوذا من المأخذ الشرعية أو من الرأي والقياس والضلال إما بمعنى الخفاء والغيبوبة حتى لا يرى ، أو بمعنى الضياع والهلاك والفساد ، أو مقابل الهدي ، فإن حمل العلم على الأول ناسبه الأول من معاني الضلال ، لأنه من قلته بالنسبة إلى ما في الجامعة من جميع المسائل مما لا يرى ولا يكون له قدر بالنسبة إليه وفي جنبه ، وإن حمل العلم على الثاني ويشمل جميع ظنونه وآرائه ناسبه أحد الأخيرين من معاني الضلال ، فإنه ضائع هالك عندما أتى به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمخالفته له ، وضل هذا العلم أي ظهر ضلاله وخروجه عن الطريقة المستقيمة عندما ثبت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو منهاج الهدى لمخالفته إياه . الحديث الخامس عشر : مجهول كالصحيح . قوله عليه السلام إن السنة لا تقاس : أي لا تعرف بالقياس لما فيها من ضم المختلفات في الصفات الظاهرة وتفريق المتشابهات في الأحكام الواضحة ، كما في قضاء صوم الحائض وعدم قضاء صلاتها مع أن مقتضى عقول أكثر الخلق إما اشتراكهما فيه أو اختصاص الصلاة به ، والحاصل أن ما يقع فيه الخطأ غالبا لا يصلح أن يكون مدركا للأحكام الشرعية .