تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
ترك كتاب الله مكن أن يكون تعليلا وتبيينا للجملة السابقة ، فإن من ترك اتباع أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد ترك ما ورد بالكتاب والسنة في وجوب متابعتهم ، وقيل : قوله : من نظر برأيه هلك ، أي من نظر في العلوم الدينية برأيه وبدعته وجعل الرأي والقياس مأخذه فقد ضل لأن ذلك مسبب عن ترك أهل البيت عليهم السلام وإنكار إمامتهم وعدم أخذ المعارف والأحكام عنهم ، فاحتاج إلى القياس والرأي ، فهو تارك لأهل البيت عليهم السلام ، ومن تركهم عليه السلام ولم يأخذ العلوم عنهم أولا أو بواسطة ضل ، لعدم تمكنه من الوصول إلى الحق فيها ، فينتج من نظر برأيه ضل ، فهذا قياس على هيئة الشكل الأول وصغراه مطوي لظهوره وملخص الدليل أنه من نظر برأيه فقد ترك أهل بيت نبيه ، ومن تركهم ضل فمن نظر برأيه ضل ، وقوله عليه السلام : من ترك كتاب الله وقول نبيه كفر ، قياس آخر وصغراه مطوي لظهوره وهو أنه من ترك أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله فقد ترك كتاب الله وقول نبيه ، لدلالتهما على إمامتهم ووجوب طاعتهم وأخذ العلوم عنهم ، ومن ترك كتاب الله وقول نبيه كفر ، فمن ترك أهل بيت نبيه كفر ، ومن كلا القياسين يتلخص قياس ثالث ينتج : من نظر برأيه كفر . الحديث الحادي عشر : حسن . قوله عليه السلام فإن أصبت لم توجر : ظاهره أنه مع إصابة الحكم لا يكون آثما وهو خلاف المشهور ، ويمكن أن يكون على سبيل التنزيل ، وقال بعض الأفاضل : يحتمل أن يكون المراد النظر بالقياس ، والمراد بقوله : إن أصبت لم توجر ، الإصابة في