تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
قوله عليه السلام بضرس قاطع : كناية عن عدم إتقانه للقوانين الشرعية وإحاطته بها يقال لم يعض فلان على الأمر الفلاني بضرس : إذا لم يحكمه . قوله عليه السلام يذري الروايات ذرو الريح الهشيم : قال الفيروزآبادي : ذرت الريح الشيء ذروا وأذرته وذرته أطارته وأذهبته ، وقال : الهشيم : نبت يابس متكسر ، أو يابس كل كلاء وكل شجر ، ووجه التشبيه صدور فعل بلا روية من غير أن يعود إلى الفاعل نفع وفائدة ، فإن هذا الرجل المتصفح للروايات ليس له بصيرة بها ولا شعور بوجه العمل بها ، بل هو يمر على رواية بعد أخرى ، ويمشي عليها من غير فائدة كما أن الريح التي تذري الهشيم لا شعور لها بفعلها ، ولا يعود إليها من ذلك نفع ، وإنما أتى الذر ومكان الإذراء لاتحاد معنييهما ، وفي بعض الروايات يذر الرواية قال الجزري : يقال ذرته الريح وأذرته تذروه وتذريه إذا أطارته ومنه حديث علي عليه السلام يذروا الرواية ذرو الريح الهشيم ، أي يسرد الرواية كما تنسف الريح هشيم النبت ، وأما بكاء المواريث وصراخ الدماء فالظاهر أنهما على الاستعارة ولطفهما ظاهر ، فيحتمل حذف المضاف أي أهل المواريث وأهل الدماء . قوله عليه السلام لا مليء : الملئ بالهمز : الثقة الغني ، والإصدار الإرجاع ، أي ليس له من العلم والثقة قدر ما يمكن أن يصدر عنه انحلال ما ورد عليه من الإشكالات والشبهات قال الجزري : الملئ بالهمزة الثقة الغني ، وقد ملؤ فهو مليء بين الملاءة بالمد ، وقد أولع الناس بترك الهمزة وتشديد الياء ، ومنه حديث علي عليه السلام لا مليء والله بإصدار ما عليه ورد . قوله عليه السلام ولا هو أهل لما منه فرط : فرط - بالتخفيف - بمعنى سبق وتقدم ، أي