شرح
أو من الجهل بأن يكون حالا عن ضمير الفاعل .
قوله عليه السلام بكر : أي خرج في طلب العلم بكرة ، كناية عن شدة طلبه واهتمامه في كل يوم ، أو في أول العمر وابتداء الطلب ، وقال الفاضل التستري ( ره ) : كان المراد أنه بكر في العبادات فاستكثر منها ، مع أن ما قل منه خير مما كثر " انتهى " و " ما " في قوله مما قل ، موصولة ، وهي مع صلتها صفة لمحذوف وتقديره : فاستكثر من جمع شيء قليله خير من كثيره ، وكون قليله خيرا بالنسبة إلى كثيره لا في نفسه ، ويحتمل أن تكون " ما " مصدرية أي قلته خير من كثرته ، وقيل قل مبتدأ بتقدير أن ، وخير خبره كقولهم تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ، وقيل : الجملة معترضة بين الكلام وفي النهج فاستكثر من جمع ما قل ، ويروى بالتنوين بأن يكون المصدر بمعنى المفعول ، فلا يحتاج إلى تقدير وبدونه يحتاج كما هنا ، والمراد بذلك الشيء الشبهات المضلة والآراء الفاسدة والعقائد الباطلة ، أو الأعمال المبتدعة ، أو زهرات الدنيا ، والأول أظهر بقرينة
قوله : حتى إذا ارتوى من أجن ، والآجن الماء المتغير أستعير للآراء الباطلة والأهواء الفاسدة وقيل : في الكلام لف ونشر فالبكور في طلب الدنيا وما قبله للعلم ، والارتواء متعلق بما قبله ، والاكتناز بالبكور ، ولا يخفى بعده .
قوله عليه السلام : واكتنز : في بعض النسخ فأكثر ، وفي الإرشاد وغيره واستكثر ، وهما ظاهران وأما الاكتناز فهو بمعنى الاجتماع والامتلاء وهو لازم ، فالإسناد إما مجازي أو في الكلام تقدير أي اكتنز له العلوم الباطلة ، وقال الجوهري : هذا أمر لا طائل فيه إذا لم يكن فيه غناء ومزية ، والمعضلات على صيغة الفاعل : المشكلات .
قوله عليه السلام حشوا : أي كثيرا بلا فائدة .