شرح
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور وربما يعد موثقا .
قوله عليه السلام بكت عليه الملائكة . أي الموكلون به أو الأعم ، وقوله عليه السلام : يعبد الله على بناء المعلوم وما قيل : من احتمال بناء المجهول بعيد ، وبكاء البقاع إما على المجاز والتمثيل كما هو الشائع بين العرب والعجم حيث يعبرون عن شدة المصيبة بأنه بكى لها السماء والأرض ، أو بحذف المضاف أي بكى عليه أهل البقاع من الملائكة والجن والأرواح والمؤمنون ، وكذا بكاء أبواب السماء يحتمل الوجهين ويحتمل أن يكون كناية عن أن يفقده بسوء حال العالم ، وحال أجزائه ، إذ به نظام العالم ، وبفقده تنقص بركات السماء والأرض ، لا سيما ما يتعلق من العالم بالمؤمن نفسه من الملائكة التي كانت مسرورة بخدمته وحفظه ، والبقاع التي كانت معمورة بحركاته وسكناته ، وأبواب السماء كانت مفتوحة لصعود أعماله وحسناته ، وقيل : لعل المراد بأبواب السماء ما يوصل الأعمال إلى مقرها من العلويات ، ويكون وسيلة لوصولها ودخولها وإنضباطها فيها ، ملكا كان أو روحا أو نفوسا كاملة شريفة قدسية ، أو قوة أو نفسا علوية ، وبالجملة يراد بالبكاء الحزن الموجب لجري الدموع فينا ، سواء كان هناك مع الحزن جرى الدموع أو لا " انتهى " .
قوله عليه السلام كحصن : لعل المراد بالحصن أجزاء السور والمراد بالسور سور البلد وبالحصن الموضع الذي يتحصن فيه أهل البلد ، وحمله على المعنى المصدري لا يخلو من بعد لفظا ومعنى .