تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
إلى أن الغمز إلى المعلم وإلى غيره مناف لحقه ، وأما الإشارة باليد فتحتمل التعميم للعلة المذكورة ، والتخصيص بالمعلم بأن يبسط يده إليه عند مناظرته كما هو المتعارف ، أو يشير إليه بيده إذا تكلم مع غيره لتعيينه ، وكل ذلك من سوء الأدب . قوله عليه السلام من الصائم . أي في نهاره ، القائم أي في ليله بالعبادة طول دهره وإنما كان أفضل منهما لأن الصائم إنما يكف نفسه عما أمر بالكف عنه في زمان يسير ، وكذا القائم إنما ينفع نفسه في بعض الأزمان ، والعالم يكف نفسه ونفوس أصحابه ومن اتبعه مدى الأعصار ، عن الاعتقادات الباطلة والآراء الفاسدة بالدلائل القاطعة ، ويوجب إقدام جم غفير في الأزمان المتطاولة بالصيام والقيام وغيرهما من الطاعات ، والمجاهد يدفع غلبة الكفار على أبدان الخلق في زمان قليل والعالم يدفع استيلاء الشياطين وأهل الضلال على أديانهم إلى يوم القيامة فلذا كان العالم الرباني الهادي للخلق إلى الحق والصواب أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله .

باب فقد العلماء

الحديث الأول موثق . الحديث الثاني حسن . قوله عليه السلام ثلمة : هي بالضم : فرجة المكسور والمهدوم .