شرح
قوله عليه السلام من ذلك : أي من إتيانه ذلك المخلوق أو من وقت الرفع إليه ، أو من ذلك الوقت الذي يتوقع حصول مطلوبه عند المخلوق .
الحديث الرابع والثلاثون ضعيف .
قوله عليه السلام غور الحكمة : قيل أي قعر الحكمة والبالغ منها نهاية الخفاء والحكمة العلوم الحقة والمعارف اليقينية التي يدركها العقل ، فالوصول إلى أخفاها وحقيقة بواطنها بالعقل وبالحكمة استخرج غور العقل ، أي نهاية ما في قوته من الوصول إلى العلوم والمعارف ، فإن بالعلم والمعرفة يعرف نهاية مرتبة العقل ، أو يظهر نهاية مرتبته ويبلغ كماله .
أقول : في بعض النسخ " عوز " بالعين المهملة والزاي المعجمة ، وعوز كل شيء نقصه وقلته ، ولعله تصحيف ، ويمكن توجيهه بما يرجع إلى الأول .
قوله عليه السلام : وبحسن السياسة : أي بحسن الأمر والنهي أو بحسن التأديب من الإمام والمعلم والوالد والمالك وأضرابهم ، يحصل الآداب الصالحة الحسنة ، ويمكن أن يعم بحيث يشمل سياسة النفس ، وقيل : المراد بالسياسة المعاشرة مع الخلق .
قوله عليه السلام : حياة قلب البصير : أي قلب البصير الفهم يصير حيا عالما عارفا بالتفكر ، وهو الحركة النفسانية في المقدمات الموصلة إلى المطلوب ، ومنها إلى المطلوب فالفهم يمشي ويتحرك بتفكره في حال جهله بالمطلوب إلى المطلوب بحسن