شرح
كذّاباً متّهماً ملعوناً وكان أصل الوقف وأشدّ الخلق عداوة للولي من بعد أبي إبراهيم .
ورواية « الخصال » عن علي ( عليه السّلام ) في حديث الأربعمائة قال : « ليس للعبد أن يخرج إلى سفر إذا دخل شهر رمضان لقول الله عزّ وجلّ : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) * » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 182 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 4 ..
ورواية الحسين بن المختار القلانسي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا تخرج في رمضان إلَّا للحجّ أو العمرة أو مال تخاف عليه الفوت أو لزرع يحين حصاده » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 183 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 8 .، وقد وقع في سند هذه الرواية علي بن السندي ، وقد حسّنه في أعلى الحسن صاحب « تنقيح المقال » ، وفي « معجم رجال الحديث » : أنّه لم يثبت وثاقته ( 3 )( 3 ) معجم رجال الحديث 12 : 50 ..
ولا يخفى : أنّ مقتضى الجمع بين روايات المسألة حمل الأخبار الناهية على فرض اعتبار سند بعضها على الكراهة لصراحة صحيحة الحلبي المتقدّمة في جواز السفر وأنّ الإقامة للصوم أفضل .
ويشهد لهذا الجمع رواية سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : جعلت فداك يدخل عليّ شهر رمضان فأصوم بعضه فتحضرني نية زيارة قبر أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، فأزوره وأفطر ذاهباً وجائياً أو أُقيم حتّى أفطر وأزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين ؟ فقال له : « أقم حتّى تفطر » ، فقلت له : جعلت فداك فهو أفضل ؟ قال : « نعم ، أما تقرء في كتاب الله : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) * ؟ ! » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 183 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 7 .، ودلالة هذه الرواية على أفضلية الإقامة للصوم تامّة ، ولكنّها ضعيفة سنداً بهارون بن الحسن بن جميلة أو جبلَّة لأنّه مجهول الحال .