شرح
سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه ؟ وكيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب إليه : « قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيّام كلَّها ، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء الله . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 310 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 10 ، الحديث 1 .الخبر .
وموثّقة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : إنّ أُمّي كانت جعلت عليها نذراً أنّ الله ردّ ( أن يردّ الله ) عليها بعض ولدها من شيء كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت ، فخرجت معنا مسافرة إلى مكَّة ، فأشكل علينا لمكان النذر ، أتصوم أو تفطر ؟ فقال : « لا تصوم ، قد وضع الله عنها حقّه وتصوم هي ما جعلت على نفسها » ، قلت : فما ترى إذا هي رجعت إلى المنزل أتَقضيه ؟ قال : « لا » ، قلت : أفتترك ذلك ؟ قال : « لا لأنّي أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 196 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 10 ، الحديث 3 .، وهذه الرواية صحيحة من أحد طريقي الكليني رواها عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة ( 3 )( 3 ) الكافي 7 : 459 / 24 .، وموثّقة من طريق الشيخ في « التهذيب » رواها عن علي بن الحسن بن فضّال ( 4 )( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 234 / 687 .. فدلالة هاتين الروايتين على كون الصوم النذري كصيام شهر رمضان واجباً مشروطاً واضحة .
هذا كلَّه فيما كان متعلَّق نذره الصوم في يوم الجمعة مثلًا ، فيكون وجوبه مشروطاً بالحضور . وأمّا لو كان متعلَّق نذره الصوم في ذلك اليوم مقيّداً بكونه في الحضر أو في السفر مقيماً فيكون واجباً مطلقاً وخارجاً عن موضع البحث ، ولا تشمله الروايتان المزبورتان .
الثاني : غير النذري المعيّن كالصوم الواجب بالإجارة في أيّامٍ مخصوصة