تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولا يكفي الضعف وإن كان مُفرِطاً ( 12 ) ، نعم لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار ( 13 ) .
شرح
سماعة المتقدّمة حيث قال ( عليه السّلام ) : « فإن وجد ضعفاً فليفطر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 220 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 20 ، الحديث 4 .، وغيرها من الروايات . ( 12 ) هذه المسألة إجماعية ، ولا يخفى أنّ الضعف وإن كان مفرطاً لا يجوّز الإفطار لأنّ الصوم مضعّف في نفسه بالطبع . ويمكن استئناسه من رواية مسعدة بن صدقة عن جعفر عن آبائه : عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال : « إنّ قوّة المؤمن في قلبه ، ألا ترون أنّكم تجدونه ضعيف البدن نحيف الجسم وهو يقوم الليل ويصوم النهار ؟ ! » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 404 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 1 ، الحديث 28 .فكان القيام بالليل والصوم في النهار موجبين للضعف في البدن . ( 13 ) ويدلّ عليه عموم أدلَّة نفي الحرج ، مثل قوله تعالى : « يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » ( 3 )( 3 ) البقرة ( 2 ) : 185 .، وقوله تعالى : « ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ » ( 4 )( 4 ) المائدة ( 5 ) : 6 .، وقوله تعالى : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ( 5 )( 5 ) الحج ( 22 ) : 78 .. ويمكن استفادة ذلك من موثّقة سماعة المتقدّمة من قوله ( عليه السّلام ) : « فإن وجد ضعفاً فليفطر ، وإن وجد قوّة فليصمه » ، حيث إنّ المعيار في وجوب الصوم القوّة عليه ، ويقابله ما كان مسلوب القوّة ، وهو المراد بقوله : « فإن وجد ضعفاً فليفطر » . وكذلك يمكن استئناسه من صحيحة بكر بن محمّد الأزدي المتقدّمة ، حيث إنّ حدّ