لإيجابه شدّته أو طول بُرئه أو شدّة ألمه سواء حصل اليقين بذلك أو الاحتمال الموجب للخوف ، ويلحق به الخوف من حدوث المرض والضرر بسببه إذا كان له منشأ عقلائيّ ( 10 ) يعتني به العقلاء ، فلا يصحّ معه الصوم ، ويجوز بل يجب عليه الإفطار ( 11 ) .
شرح
فقد حلّ له الإفطار » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 220 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 20 ، الحديث 6 ..
ولا يخفى : أنّ المستفاد من الروايات المذكورة أنّ المرض بما أنّه مضرّ للصائم مانع عن صومه لا بما أنّه مرض ، من غير فرق بين أنواع المرض فلا يكون مجرّد المرض مانعاً منه فالمعيار في المانع هو الإضرار وإن لم يعدّ ما هو المضرّ من قبيل المرض عرفاً كالجرح . ولا يعتبر كونه موجباً للضرر يقيناً أو ظنّاً ويكفي خوف الضرر واحتماله العقلائي ، وتشخيصه محوّل إلى المكلَّف نفسه بما أنّه أحد العقلاء الذين لهم تشخيص .
( 10 ) ويدلّ عليه صحيح حريز المتقدّم ، حيث إنّ المجوّز للإفطار هو خوف حدوث الرمد فلا يشترط وجود المرض فعلًا .
( 11 ) وتدلّ على وجوب الإفطار للمريض رواية سليمان بن عمرو ( عمر ) عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « اشتكت أُمّ سلمة رحمها الله عينها في شهر رمضان ، فأمرها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أن تفطر ، وقال : عشاء الليل لعينك رديّ » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 218 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 19 ، الحديث 2 ..
وخبر الصدوق ( رحمه الله ) قال : وقال ( عليه السّلام ) : « كلَّما أضرّ به الصوم فالإفطار له واجب » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 219 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 20 ، الحديث 2 ..
وموثّقة