تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
( مسألة 13 ) : لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو لغيره ( 59 ) ، كما إذا كان مذكوراً في بعض كتب التواريخ أو الأخبار إذا كان على وجه الإخبار . نعم لا يُفسده إذا كان على وجه الحكاية والنقل من شخص أو كتاب . السابع : رمس الرأس في الماء على الأحوط ( 60 )
شرح
( 59 ) أمّا نسبة الكذب المجعول لنفسه إلى شخص فبأن يقول : قال فلانٌ كذا وكذا ، أو إنّه فعل كذا وكذا ، مع العلم بأنّه لم يقله ولم يفعله . وأمّا نسبة الكذب المجعول للغير إليه فبأن يقول : إنّ فلاناً قال كذا وكذا . وقوله مذكورٌ في كتاب كذا مع العلم بأنّه لم يقله فهذا كذبٌ لأنّه كان على وجه الإخبار ، وأمّا لو لم ينسب ذلك الأمر إليه بنحو الإخبار بل بطور النقل والحكاية عن شخص آخر أو كتابه بأن قال : إنّ فلاناً كتب كذا أو نقل عن المعصوم ( عليه السّلام ) كذا فلا يكون كذباً بل يكون حكاية للكذب فلا يكون مبطلًا للصوم . ( 60 ) اختلف فقهاؤنا في حرمة غمس الرأس في الماء على الصائم تكليفاً ووضعاً فقال جماعة بأنّه يجب الإمساك عنه ، ونسبه في « الحدائق » إلى الأشهر ، وفي « الجواهر » على المشهور بين الأصحاب بل قيل إنّه إجماع ، وفي « المستند » : أنّه غير جائز في الصوم على الحقّ الموافق للأكثر ، وهو المختار عندنا . وقال جماعة بعدم الحرمة التكليفية ، وحكي هذا القول عن العماني والسيّد في أحد قوليه والحلَّي . واستدلّ للقول الأوّل برواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا يرتمس المُحرم في الماء ولا الصائم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 35 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 1 .. وصحيحة محمّد بن مسلم عن