تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وإن تذكَّر في الأثناء عدل بنيّته إلى السابقة ، إلَّا إذا لم يبقَ محلّ العدول ، كما إذا قدّم العشاء وتذكَّر بعد الدخول في ركوع الرابعة ، والأحوط حينئذٍ الإتمام ثمّ الإتيان بالمغرب ثمّ العشاء ، بل بطلان العشاء لا يخلو من قوّة ( 34 ) .
شرح
أو بعد فراغك فانوها الأولى ثمّ صلّ العصر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .، حيث الأمر بنية الأُولى يدلّ على صحّة ما أتى به ، ولكن صيرورته ظهراً بالنية معرض عنها عند الأصحاب . ولصحيح الحلبي قال : سألته عن رجل نسي أن يصلَّي الأولى حتّى صلَّى العصر ، قال : « فليجعل صلاته التي صلَّى الأولى ثمّ ليستأنف العصر . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 292 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 4 .الحديث ، وهذا الصحيح أيضاً يدلّ على صحّة ما أتى به بنية العصر . ثمّ إنّه هل يحتسب ما أتى بنية العصر ظهراً كما هو صريح الصحيحين المزبورين أو أنّه يحتسب عصراً كما نواه ويأتي بالظهر بعده ؟ فيه خلاف بين فقهائنا المشهور أنّ ما أتى به بنية العصر يحتسب عصراً ولا وجه لاحتسابه ظهراً ، وكذا لا وجه لنية العدول إلى الظهر بعد العمل غير الصحيحين المذكورين ، وهما معرض عنهما لفتوى المشهور على احتساب ما أتاه عصراً وإتيان الظهر بعده . ومن قال بعدم حجّية الشهرة أفتى بوجوب العدول عمّا أتاه إلى الأُولى وإتيان العصر ثانياً بنية العصر ، وتمسّك في فتواه إلى الصحيحين المزبورين . ( 34 ) هنا مسألتان : الأولى : أن يتذكَّر في أثناء الصلاة الثانية أنّه سهى عن الأولى ولم يأتها مع