شرح
ورواية عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن وقت الظهر والعصر ، فقال : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعاً إلَّا أنّ هذه قبل هذه ، ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 5 .، وفي سند الرواية القاسم بن عروة أبو محمّد مولى أبي أيّوب الخوزي البغدادي قيل : إنّه حسن رواية فضل بن شاذان عنه ، وفيه : أنّه لا يثبت مدحه بمجرّد رواية الفضل عنه . وغيرهما من روايات الباب وغيره .
والمفروض عدم وقوع تمام الظهر قبل الوقت ، بل وقع سلامه في الوقت فلا يكون الظهر الكذائي مشمولًا لحديث : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 8 .فلا وجه حينئذٍ لوجوب تأخير العصر عن أوّل الزوال إلى مضيّ مقدار أربع ركعات .
فالأقوى صحّة العصر الواقع في الوقت المختصّ بالظهر فيما أتى بالظهر قبل الزوال باعتقاد دخول وقته مع وقوع سلامه لا أقلّ في الوقت .
وأمّا إذا وقع تمام العصر في الوقت المختصّ بالظهر كما لو اعتقد إتيان الظهر فصلَّى العصر في وقت الظهر ففي صحّة العصر خلاف : فقال جماعة بالبطلان لعدم صلاحية الوقت المختصّ بالظهر لغيره ، وكذا إذا أتى العشاء في الوقت المختصّ بالمغرب .
وفيه : أنّ الوقت المختصّ ليس المراد منه أنّه لا يصلح غير صاحبته فيه مطلقاً ، بل المراد منه كما تقدّم أنّه لا يصلح إتيان الشريكة فيه عمداً لاشتراط