تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فلها وقتا إجزاء : قبل ذهاب الشفق ، وبعد الثلث إلى النصف ( 29 ) . ووقت فضيلة الصبح من أوّله إلى حدوث الحُمرة المشرقيّة ، ولعلّ حدوثها يساوق مع زمان التجلَّل والإسفار وتنوّر الصُّبح المنصوص بها ( 30 ) .
شرح
( 29 ) يعني أنّ للعشاء وقتي إجزاء : أحدهما قبل ذهاب الشفق . ومبدؤه بعد مقدار أداء المغرب في أوّل وقته . وثانيهما : بعد ثلث الليل إلى النصف . ( 30 ) لا إشكال ولا خلاف في كون أوّل وقت فضيلة الصبح هو حين طلوع الفجر الصادق ، وأنّ منتهاه حدوث الحمرة في المشرق ، ووقت إجزائه من الفجر الصادق إلى طلوع الشمس . وليس للصبح وقت مختصّ ولا مشترك لعدم وجود الشريك معه في الوقت المحدود . ولا يخفى : أنّ المذكور في الروايات في بيان آخر وقت فضيلة الصبح هو عنوان التجلَّل والإسفار والتنوير والإضاءة . ولم يرد في شيء من الروايات المعتبرة عنوان حدوث الحمرة أو ظهورها ، بل المذكور فيها هي العناوين المذكورة ، كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « وقت الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلَّل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ولكنّه وقت لمن شغل أو نسي أو نام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 207 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 26 ، الحديث 1 .. وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقتين أفضلهما ، ووقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلَّل الصبح السماء . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 208 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 26 ، الحديث 5 .الحديث .
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 79 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل