تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
وأمّا وجه عدم البعد في أن يكون مبدأ وقت فضيلة العصر بعد مقدار أداء الظهر فصحيح ذريح المحاربي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : متى أُصلَّي الظهر ؟ فقال : « صلّ الزوال ثمانية ، ثمّ صلّ الظهر ، ثمّ صلّ سبحتك طالت أو قصرت ثمّ صلّ العصر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 132 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 3 .. ورواية مسمع بن عبد الملك قال : « إذا صلَّيت الظهر فقد دخل وقت العصر ، إلَّا أنّ بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 132 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 4 .. وصحيح محمّد بن أحمد بن يحيى قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) : روي عن آبائك القدم والقدمين والأربع والقامة والقامتين وظلّ مثلك والذراع والذراعين ، فكتب ( عليه السّلام ) : « لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت ، ثمّ صلّ الظهر ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثمان ركعات إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت ، ثمّ صلّ العصر » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 134 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 13 .. فهذه الروايات تدلّ على أنّ أفضلية التأخير إلى القدمين وأربعة أقدام بالنسبة إلى المتنفّل . وأمّا من لا يريد التنفّل فالأفضل له إتيان الظهر في أوّل الزوال وفعل العصر بعد الظهر ولذا قال صاحب « المدارك » ( رحمه الله ) : ويستفاد من رواية ذريح وغيرها أنّه لا يستحبّ تأخير العصر عن الظهر إلَّا بمقدار ما يصلَّي النافلة . ويؤيّده الروايات المستفيضة الدالَّة على أفضلية أوّل الوقت . إلى أن قال :