شرح
أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحلّ الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال : « إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء فثمّ يحرم الطعام على الصائم وتحلّ الصلاة صلاة الفجر » ، قلت : أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس ؟ قال : « هيهات ، أين يذهب بك ؟ ! تلك صلاة الصبيان » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 209 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 27 ، الحديث 1 ..
ومرسل « الفقيه » قال : وروى : « إنّ وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسناً ، وأمّا الفجر الذي يشبه ذنب السرحان فذاك الفجر الكاذب ، والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 210 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 27 ، الحديث 3 .والقباطي ثياب كتّانية بيضاء .
ويدلّ على كون طلوع الفجر ابتداء وقت صلاة الصبح قبل الإجماع صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « وقت الفجر حين ينشقّ الفجر » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 207 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 26 ، الحديث 1 .، ورواية يزيد بن خليفة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « وقت الفجر حين يبدو حتّى يضيء » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 207 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 26 ، الحديث 3 ..
وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي ( عليه السّلام ) قال : « لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقتين أفضلهما ووقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلَّل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ، ولكنّه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام . ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلَّا من عذر أو من علَّة » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 208 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 26 ، الحديث 5 ..
وهذا الصحيح يدلّ صريحاً على التفصيل بين المختار وأنّه لا ينبغي له