شرح
الليل فليقض صلاته وليستغفر الله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 185 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 17 ، الحديث 5 .، وحينئذٍ فلا يمتدّ وقت العشاء إلى ما بعد نصف الليل بالنسبة إلى النائم المستيقظ قبل طلوع الفجر .
ويمكن حمل القضاء فيها على معنى الإتيان لا القضاء المصطلح ، بقرينة ظهور صحيحتي أبي بصير وابن مسكان المتقدّمتين في امتداد الوقت إلى طلوع الفجر بالنسبة إلى النائم .
الثاني : أنّ الأحوط استحباباً للمضطرّين إتيان العشاءين بعد انتصاف الليل إلى طلوع الفجر بنية ما في الذمّة لاحتمال عدم مقاومة الصحيحتين المزبورتين بالأخبار الكثيرة الصريحة في أنّ وقت العشاءين إلى انتصاف الليل .
وقد جزم صاحب « الرياض » بعدم عمل الأصحاب بالأخبار الدالَّة على امتداد وقت العشاءين إلى طلوع الفجر .
وأمّا العامد في تأخير العشاءين حتّى يبقى مقدارهما من الوقت إلى طلوع الفجر ، فلا دليل على امتداد وقت عشاءيه إلى طلوع الفجر ، إلَّا رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا يفوّت الصلاة من أراد الصلاة ، لا تفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر ، ولا صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 159 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 5 .، حيث إنّ إطلاقها يشمل العامد في التأخير . ولكن الرواية ضعيفة سنداً لجهالة علي بن يعقوب الهاشمي ، هذا أوّلًا . وثانياً : أنّ مقتضى الجمع بين هذه الرواية على فرض الإغماض عن سندها وبين الروايات المتقدّمة الدالَّة على أنّ امتداد الوقت إلى الفجر إنّما هو بالنسبة إلى ذوي الأعذار هو حمل هذه الرواية أيضاً على صورة العذر .