شرح
فعليه القنوت في الركعة الأُولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع ، وفي الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود . . . » إلى أن قال : « ومن شاء قنت في الركعة الثانية قبل أن يركع ، وإن شاء لم يقنت ، وذلك إذا صلَّى وحده » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 272 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 5 ، الحديث 8 ..
ورواية عبد الملك بن عمرو قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : قنوت الجمعة في الركعة الأُولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع ؟ فقال لي : « لا قبل ولا بعد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 272 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 5 ، الحديث 9 .، والفصل بين الجمعة وغيرها قول بالفصل .
ويمكن أن يستدلّ أيضاً بصحيح عمر بن أُذينة عن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المتقدّم حيث إنّ نفي الصلاة المتروك فيها القنوت إنّما هو لأجل الرغبة والإعراض عنه لا لمجرّد الترك فيدلّ على جواز تركه في نفسه لا للإعراض عنه .
ثمّ إنّ هنا أُموراً :
الأوّل : أنّه يتأكَّد استحباب القنوت في الجهرية من الصلوات . ويدلّ عليه ذيل موثّقة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن القنوت في الصلوات الخمس ، فقال : « اقنت فيهنّ جميعاً » ، قال : وسألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) بعد ذلك عن القنوت ، فقال لي : « أمّا ما جهرت به فلا تشكّ ( شكّ ) » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 262 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 1 ، الحديث 7 ..
وموثّق سماعة قال : سألته عن القنوت في أيّ صلاة هو ؟ فقال : « كلّ شيء يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 264 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 2 ، الحديث 1 ..
وصحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سألته عن القنوت هل يقنت في الصلوات كلَّها ، أم فيما يجهر فيه