تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
شرح
واستدلّ للقول بالتخيير بأنّ الأخبار المعتبرة المتقدّمة تدلّ على حصول الانصراف عن الصلاة والخروج منها بصيغة « السلام علينا » وذلك لاعتبار اندراج هذه الصيغة في التسليم في قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « تحليلها التسليم لا لخصوصية فيها . ولا ريب في حصول الانصراف عنها والخروج منها بصيغة « السلام عليكم » أيضاً لكونها أيضاً تحليلًا للصلاة ، وليس ذلك إلَّا لكون القضية في قوله عليه الصلاة والسلام : « تحليلها التسليم طبيعية ، والطبيعة تصدق وتتحقّق بوجود فردها أيّ فردٍ كان ، وخرج الفرد الخاصّ أعني السلام على النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) من الطبيعة بالإجماع وبقي الباقي . وليعلم : أنّه لا يعقل أن يكون كلّ من صيغتي التسليم تحليلًا مستقلا وموجباً للانصراف فيما اجتمعا ، وإلَّا يلزم التناقض ، حيث إنّ مقتضى كون « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » تحليلًا وموجباً للانصراف عن الصلاة ، هو عدم خروج المكلَّف عنها ما دام لم يسلَّم بهذا التسليم ، والحال أنّه يخرج منها ب « السلام عليكم » ، وهكذا يقال في « السلام عليكم » ، تأمّل . الأمر الثالث : أنّ المتبادر من نصوص التسليم كونه جزءً من الصلاة ومطلوباً لها لا لذاته ، وهو الظاهر من أخبار التحليل : « تحليلها التسليم . بل بعضها صريح في أنّ التسليم آخر الصلاة ، كما في صحيح علي بن أسباط المتقدّم الوارد في كيفية صلاة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « يفتتح بالتكبير ويختتم بالتسليم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 415 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 2 .. وموثّق أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول في رجل صلَّى الصبح فلمّا جلس في الركعتين قبل أن يتشهّد رعف ، قال : « فليخرج فليغسل أنفه ثمّ ليرجع فليتمّ صلاته فإنّ آخر الصلاة