شرح
التي يجهر فيها إنّما هي في أوقات مظلمة فوجب أن يجهر فيها ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة ، فإن أراد أن يصلَّي صلَّى لأنّه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة السماع . والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنّما هما بالنهار في أوقات مضيئة فهي من جهة الرؤية لا يحتاج فيها إلى السماع » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 82 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 1 .، حيث إنّ مقتضى إطلاقها الإخفات في تسبيحها كقراءتها فيلحق تسبيح غيرها به لعدم القول بالفصل .
وفيه : أنّه على فرض الإطلاق في هذه الأخبار وشموله للتسبيح يعارضه ما دلّ على وجوب الجهر في الصلوات الليلية بضميمة عدم القول بالفصل .
وفي « الحدائق » : أنّ المتبادر الظاهر من الأخبار الدالَّة على الإخفات إنّما هو بالنسبة إلى القراءة لا ما يشمل التسبيح ، بل القراءة في الأُوليين أيضاً لا الأخيرتين . وانقسام الفريضة إلى جهرية وإخفاتية إنّما هو بالنظر إلى القراءة في الأُوليين ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة 8 : 437 .، انتهى .
ومنها : ما رواه المحقّق في « المعتبر » من أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كان يجهر في هذه المواضع أي في الصبح وأُوليي المغرب والعشاء ويسرّ ما عداها ( 3 )( 3 ) المعتبر 2 : 176 ..
وفيه : أنّ استمرار النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وكذا الأئمّة ( عليهم السّلام ) لا يدلّ على الوجوب لمداومتهم على المندوبات .
ومنها : صحيح الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه عن أبيه في حديث قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد