تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
والقول بالتخيير مطلقاً من غير تفصيلٍ وتعرّضٍ للأفضل ، هو مذهب الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » و « الجمل » والمحقّق في « المعتبر » والعلَّامة في « الإرشاد » و « المختلف » . ويدلّ على هذا القول صحيح عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : « تسبّح وتحمد الله وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 107 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 42 ، الحديث 1 .. وموثّق علي بن حنظلة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : « إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر الله فهو سواءٌ » ، قال : قلت : فأيّ ذلك أفضل ؟ فقال : « هما والله سواء إن شئت سبّحت وإن شئت قرأت » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 108 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 42 ، الحديث 3 .. قال صاحب « الوسائل » : المراد التساوي في الإجزاء لما يأتي من الترجيح للتسبيح ، انتهى . ولا يخفى ما فيه حيث إنّ السائل سأل عمّا هو أفضل بعد ما سأل عمّا يصنع ، فأجاب ( عليه السّلام ) عن سؤاله الأوّل بالتساوي في الإجزاء وعن سؤاله الثاني بالتساوي في الأفضلية فيحمل الأخبار الدالَّة على ترجيح التسبيح على القراءة على زيادة فضيلة التسبيح على القراءة . ويدلّ على أفضلية القراءة للإمام والذكر للمأموم والسواء للمنفرد ، صحيح معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ، فقال : « الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبّح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما ، وإن شئت فسبّح » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 108 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 42 ، الحديث 2 ..