( مسألة 19 ) : لو قرأ الفاتحة بتخيّل أنّه في الأُوليين فتبيّن كونه في الأخيرتين يجتزي بها . وكذا لو قرأها بتخيّل أنّه في الأخيرتين فتبيّن كونه في الأُوليين ( 24 ) .
شرح
وأمّا لو تحقّق القصد إليها ولو ارتكازاً بأن قصد من أوّل الأمر وقبل الشروع في أحدهما ما هو وظيفته من فعل أحدهما فالأقوى حينئذٍ الصحّة لتحقّق القصد إليه ارتكازاً . وكذا لا يجتزي بالقراءة لو فعلها غفلة أي من غير قصد إليها ، ولا إلى التسبيح لا تفصيلًا ولا ارتكازاً ، ويجتزي بكلّ واحد منهما فيما إذا أتاه غفلة مع القصد إليه ولو ارتكازاً . وبالجملة : الاجتزاء بالمأتي به منوط على تحقّق القصد إليه ولو ارتكازاً ، ولا تخلَّه الغفلة العارضة بعد تحقّق القصد إليه .
( 24 ) لو قرأ الفاتحة باعتقاد أنّه في الأُوليين فتبيّن كونه في الأخيرتين فلا يخلو من أنّه إمّا أن يكون قاصداً لقراءة الفاتحة بخصوصها أي بحيث كان مرتكزاً في ذهنه أنّه لا يجتزي غيرها ثمّ تبيّن كونه في الأخيرتين فحينئذٍ لا يجتزي بما قرأه من الفاتحة لعدم كونها مصداقاً للمأمور به الواقعي . وإمّا أن يكون قاصداً لها من غير تقييد بخصوصها ، بل بما أنّها مأمور بها فيجتزي بها لكون المأتي به مأموراً به في الواقع ، وتخيّل كونه في الأوّلتين غير مخلّ . وكذا لو قرأها بتخيّل أنّه في الأخيرتين فتبيّن كونه في الأوّلتين لما ذكرنا من انطباق المأمور به الواقعي على المأتي به . نعم لو أتى بالتسبيحات بتخيّل أنّه في الأخيرتين ثمّ تبيّن قبل الركوع كونه في إحدى الأُوليين يجب عليه قراءة الحمد .
وأمّا سجدتا السهو على زيادة التسبيحات فغير واجب ، وسيأتي البحث فيه في مبحث الخلل .