تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
وهو إمام يقتدى به ؟ فقال : « إن قرأ فلا بأس ، وإن سكت فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 13 .، بناءً على أنّ المراد من « الصمت » هو الإخفات ، وأنّ المراد من الركعتين هما الأخيرتان . وفيه : المنع من إرادة الإخفات من الصمت ، بل المراد منه معناه الحقيقي بمعنى السكوت فيكون إشارة إلى مذهب أبي حنيفة حيث ذهب إلى الصمت فيهما . وفي « المستمسك » : الظاهر من الركعتين في الصحيح الأوّلتين من الإخفاتية بقرينة تخيير المأموم بين القراءة وتركها » ( 2 )( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 265 .، انتهى . هذا مبني على مختاره ( رحمه الله ) في جواز قراءة المأموم في الركعتين الأوّلتين من الإخفاتية إذا كان فيهما مع الإمام على كراهة ، ويأتي البحث فيه إن شاء الله . ووجه وجوب الإخفات في القراءة بدل الذكر هو الشهرة العظيمة كادت تكون إجماعاً . وفي « الجواهر » : المعلوم من مذهب الإمامية بطلان الجهر بالقراءة في الأخيرتين » ( 3 )( 3 ) انظر جواهر الكلام 9 : 375 .. وقد يستدلّ أيضاً على وجوب الإخفات في القراءة بفعل المسلمين زمناً بعد زمن حتّى ينتهي إلى زمن الأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) والنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فيكشف ذلك عن أنّ الإخفات في القراءة ممّا ينبغي فيدخل في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : « أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 26 ، الحديث 1 ..