( مسألة 17 ) : يتخيّر فيما عدا الركعتين الأُوليين من الفريضة بين الذكر والفاتحة ، ولا يبعد أن يكون الأفضل للإمام القراءة ، وللمأموم الذكر ، وهما للمنفرد سواء ،
شرح
واستدلّ له بالحديث المشهور : « إنّ سين بلال عند الله شين » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل 4 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 23 ، الحديث 3 ..
ورواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « قال النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : إنّ الرجل الأعجمي من أُمّتي ليقرأ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيته » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 221 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 30 ، الحديث 4 ..
ورواية مسعدة بن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) يقول : « إنّك قد ترى من المحرَّم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم والمحرّم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلَّم الفصيح » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 136 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 59 ، الحديث 2 ..
ومقتضى إطلاق هذه الأخبار الاجتزاء بها حتّى مع إمكان الائتمام . وضعف سند هذه الأخبار منجبر بالإجماع المدّعى .
هذا كلَّه في من لا يقدر على التعلَّم . ومن قدر عليه يجب عليه التعلَّم لتوقّف القراءة الصحيحة عليه ، هذا مع عدم التمكَّن من الائتمام . ومن تمكَّن منه يمكن القول بعدم وجوب التعلَّم عليه تعييناً ، بل يتخيّر بينه وبين الائتمام . وقد تقدّم تفصيل هذا في شرح قوله ( رحمه الله ) : « ومن لا يحسن الفاتحة أو السورة يجب عليه تعلَّمهما » ، فراجع .