وصورته : « سبحانَ الله والحمدُ لله ولا إلهَ إلَّا الله والله أكبر » . وتجب المحافظة على العربيّة . ويجزي مرّة واحدة ، والأحوط الأفضل التكرار ثلاثاً ، والأولى إضافة الاستغفار إليها . ويجب الإخفات في الذكر والقراءة حتّى البسملة على الأحوط . ولا يجب اتّفاق الركعتين الأخيرتين في الذكر أو القراءة ( 22 ) .
شرح
( 22 ) لا خلاف بين الفقهاء الإمامية في تخيير المصلَّي بين قراءة الفاتحة والذكر فيما عدا الركعتين الأُوليين من الفريضة ، بل هو ممّا قام به الإجماع بقسميه مستفيضاً بل متواتراً .
وإنّما وقع الخلاف بينهم في الأفضل منهما على أقوال :
منها : أفضلية التسبيح مطلقاً ، ذهب إليه ابن أبي عقيل والصدوقان وابن إدريس ، واختاره صاحب « الحدائق » .
ومنها : أفضلية القراءة مطلقاً ، ذهب إليه أبو الصلاح الحلبي ، واختاره الشهيد في « اللمعة » ومال إليه صاحب « المدارك » .
ومنها : أفضلية القراءة للإمام والتخيير بين القراءة والتسبيح لغير الإمام سواء كان مأموماً أو منفرداً ، وهو مختار الشيخ في « الاستبصار » والمحقّق في « الشرائع » والعلَّامة في « القواعد » والشهيد في « البيان » والأردبيلي في « شرح الإرشاد » .
ومنها : أفضلية القراءة للإمام والتسبيح للمنفرد مع عدم التعرّض لما هو أفضل للمأموم ، وهو مختار الشهيد في « الدروس » .
ومنها : أفضلية التسبيح للإمام إذا تيقّن أن ليس معه مسبوق ، وأفضلية القراءة إذا تيقّن دخول مسبوق أو جوّزه ، والقراءة للمأموم والتخيير للمنفرد ، نسب هذا القول إلى ابن جنيد .