تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
( مسألة 11 ) : مناط الجهر والإخفات ظهور جوهر الصوت وعدمه ، لا سماع من بجانبه وعدمه . ولا يجوز الإفراط في الجهر كالصياح ، كما أنّه لا يجوز الإخفات بحيث لا يسمع نفسه مع عدم المانع ( 15 ) .
شرح
كانت خطبة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 162 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 73 ، الحديث 9 .. وبهذين الصحيحين تحمل الأخبار الظاهرة في وجوب الجهر في المسألة على جوازه . وصاحب « الوسائل » بعد أن حكى عن الشيخ حمل هذين الحديثين على التقية والخوف قال : ويحتمل أن يكون المراد نفي تأكَّد الاستحباب في الظهر وإثباته في الجمعة . ( 15 ) قد اختلفت عبارات فقهائنا في بيان حدّ الجهر والإخفات حكي عن ابن إدريس : أنّ حدّ الإخفات أعلاه أن تسمع أُذناك القراءة ، وليس له حدّ أدنى ، بل إن لم تسمع أُذناه القراءة فلا صلاة له ، وإن سمع مَن عن يمينه وشماله صار جهراً ، فإذا فعله عامداً بطلت صلاته . وعن الشيخ في « التبيان » : وحدّ أصحابنا الجهر فيما يجب الجهر فيه بأن يسمع غيره ، والمخافتة بأن يسمع نفسه ( 2 )( 2 ) التبيان 6 : 534 .. وفي « النهاية » : وإذا جهر لا يرفع صوته عالياً بل يجهر متوسّطاً ، وإذا خافت فلا يخافت دون إسماعه نفسه ( 3 )( 3 ) النهاية : 80 .. وفي « التذكرة » : أقلّ الجهر أن يسمع غيره القريب تحقيقاً أو تقديراً ، وحدّ الإخفات أن يسمع نفسه أو بحيث يسمع لو كان سميعاً بإجماع العلماء ولأنّ ما لا يسمع لا يعدّ كلاماً ولا قراءة لقول الباقر ( عليه السّلام ) : « لا يكتب من القراءة والدعاء إلَّا