شرح
الرحمن الرحيم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 478 ، كتاب الحج ، أبواب المزار وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 1 ..
واستدلّ للقول بوجوب إخفات البسملة في الركعتين الأخيرتين وهو قول ابن إدريس بأنّه لا خلاف في وجوب الإخفات في الركعتين الأخيرتين فمن ادّعى الجهر في بعضها وهو البسملة فعليه إقامة الدليل .
وفيه : أنّ الأدلَّة المتقدّمة الدالَّة على استحباب الجهر بالبسملة مطلقة شاملة للأوّلتين والأخيرتين ، وبالمطلقات ترفع اليد عن قاعدة الاحتياط . ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط .
واستدلّ لقول ابن الجنيد بأنّ البسملة جزء الركعة فالركعة الإخفاتية يجب فيها إخفات تمام أجزائها حتّى البسملة خرج منه الإمام بالنصّ والإجماع ، وبقي المنفرد .
وفيه : أنّ كلَّية الكبرى ووجوب الإخفات في تمام أجزاء الركعة الإخفاتية غير ثابتة ، بل الثابت بالدليل استثناء البسملة منها .
واستدلّ للقول بوجوب جهرها بفعل المعصومين ( عليهم السّلام ) وأنّهم كانوا يداومون على الجهر بالبسملة ، ولو كان مسنوناً لأخلَّوا به في بعض الأحيان .
وفيه : أنّهم ( عليهم السّلام ) كانوا يداومون على المندوبات كمداومتهم على الواجبات فمداومتهم على فعل لا تدلّ على الوجوب .
المسألة الثانية : أنّ الجهر في القراءة في ظهر يوم الجمعة جائز على الأقوى . ويدلّ عليه صحيح عمران بن علي بن أبي شعبة الحلبي قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلَّي الجمعة أربع ركعات ، أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال : « نعم ، والقنوت