شرح
وقوّاه المجلسي في « البحار » . ولا يقدح خلافهم في الشهرة العظيمة ، بل في تحصيل الإجماع لمعلومية نسبهم .
وقد استدلّ على وجوب الجهر في مواضعه ووجوب الإخفات في مواضعه بما رواه الصدوق ( رحمه الله ) في « الفقيه » و « العلل » بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السّلام ) في حديث أنّه ذكر العلَّة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض : « إنّ الصلوات التي يجهر فيها إنّما هي في أوقات مظلمة فوجب أن يجهر فيها ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة ، فإن أراد أن يصلَّي صلَّى لأنّه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة السماع . والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنّما هما بالنهار في أوقات مضيئة ، فهي من جهة الرؤية لا يحتاج فيها إلى السماع » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 82 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 1 ..
وما رواه أيضاً في « الفقيه » و « العلل » بإسناده عن محمّد بن عمران ( حمران ) أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) فقال : لأيّ علَّة يجهر في صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الغداة ، وسائر الصلوات ( مثل ) الظهر والعصر لا يجهر فيهما ؟ إلى أن قال : فقال : « لأنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لمّا أسرى به إلى السماء كان أوّل صلاة فرض الله عليه الظهر يوم الجمعة ، فأضاف الله عزّ وجلّ إليه الملائكة تصلَّي خلفه وأمر نبيه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أن يجهر بالقراءة ليتبيّن لهم فضله ، ثمّ فرض عليه العصر ولم يضف إليه أحداً من الملائكة ، وأمره أن يخفي القراءة لأنّه لم يكن وراءه أحد ، ثمّ فرض عليه المغرب وأضاف إليه الملائكة فأمره بالإجهار ، وكذلك العشاء الآخرة ، فلمّا كان قرب الفجر نزل ففرض الله عليه الفجر فأمره بالإجهار ليبيّن للناس فضله كما بيّن للملائكة ، فلهذه العلَّة يجهر فيها » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 83 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 2 ..