شرح
في صلاة الجمعة والظهر في يوم الجمعة أو لا ؟ فيه وجهان أوجههما الأوّل لإطلاق النصوص الدالَّة على جواز العدول من سورة إلى أُخرى ، وقد تقدّم ذكرها .
ووجه الثاني : أنّه إذا كان العدول من سورة التوحيد والجحد إلى غيرها غير جائز إلَّا إلى سورة الجمعة والمنافقين في خصوص صلاة الجمعة والظهر في يوم الجمعة ، فعدم الجواز من سورة الجمعة والمنافقين إلى غيرهما في الصلاتين بطريق أولى ، هذا . مضافاً إلى خبر « دعائم الإسلام » المتقدّم الصريح في عدم جواز العدول منهما إلى غيرهما ، وكذلك سورة الجمعة وسورة المنافقين في الجمعة لا يقطعهما إلى غيرهما .
وفيه أنّ الأولوية غير ثابتة ، وخبر « الدعائم » غير قابل الاعتماد لكونه مرسلًا غير منجبر .
الخامس : المحكي عن المحقّق والشهيد الثانيين اختصاص جواز العدول من التوحيد والجحد إلى سورة الجمعة والمنافقين للناسي أي من كان مريداً لقراءة سورة الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة أو ظهر يوم الجمعة فنسيهما وقرأ سورة التوحيد والجحد ، أو كان غير ملتفت إلى سورة الجمعة والمنافقين أصلًا ، فقرأ التوحيد والجحد غفلةً وتوجّه في الأثناء فعدل منهما إليهما .
والوجه في الاختصاص هو الاقتصار على مورد النصّ في مخالفة عموم الأخبار الناهية عن العدول من سورة التوحيد والجحد ، ومورد النصّ هو الناسي كما في صحيحي ابن مسلم والحلبي وموثّق عبيد بن زرارة المتقدّمات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 152 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 69 ، الحديث 1 3 .، حيث إنّ قوله : « يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو الله أحد » قيدٌ في الكلام ظاهرٌ في حال النسيان .