( مسألة 9 ) : يجب الإخفات بالقراءة عدا البسملة في الظهر والعصر ، ويجب على الرجال الجهر بها في الصبح وأُوليي المغرب والعشاء ، فمن عكس عامداً بطلت صلاته . ويُعذر الناسي ، بل مطلق غير العامد والجاهل بالحكم من أصله غير المتنبّه للسؤال ، بل لا يعيدون ما وقع منهم من القراءة بعد ارتفاع العذر في الأثناء . أمّا العالم به في الجملة الذي جهل محلَّه أو نساه ، والجاهل بأصل الحكم المتنبّه للسؤال عنه ، فالأحوط لهما الاستئناف وإن كان الأقوى الصحّة مع حصول نية القربة منهما ( 12 ) .
شرح
وفيه أوّلًا : أنّ إرادة قراءة سورة الجمعة أوّلًا ثمّ قراءة قل هو الله أحد لا يختصّ بحال النسيان ، بل يعمّ صورة الالتفات والعمد أيضاً ، بحيث كان باقياً على إرادته وحين الشروع في القراءة انصرف عمّا أراد أوّلًا وقرأ غيره .
وثانياً : أنّه على فرض تسليم اختصاصها صورة النسيان نقول : إنّ القيد في تلك الروايات وارد مورد الغالب والعادة ، ولا مدخلية له في سببية الحكم وانحصاره فيه . مع أنّ رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) المتقدّمة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 153 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 69 ، الحديث 4 .مطلقة تعمّ حالتي النسيان والعمد .
( 12 ) وجوب الإخفات بالقراءة عدا البسملة في الظهر والعصر ووجوب الجهر بها على الرجال في الصبح وأُوليي المغرب والعشاء مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، ولم يوجد فيه خلاف إلَّا من ابن الجنيد والسيّد المرتضى في « المصباح » فقالا بعدم الوجوب ، بل باستحباب الجهر والإخفات في مواردهما . ومال إليه صاحب « المدارك » ، ونفى عنه البعد السبزواري في « الكفاية » ،