شرح
يوجب فواته بطلان المشروط ، كشرطية الطهارة للصلاة .
وأمّا ركنية القيام المتّصل بالركوع فدليله منحصر في الإجماع المدّعى في كلام جماعة من فقهائنا .
ثمّ إنّ القيام حال القراءة في الركعتين الأُوليين وحال الذكر في الركعتين الأخيرتين واجب بلا خلاف . وفي كونه جزءً للصلاة وواجباً نفسياً أو شرطاً للقراءة والذكر وجهان :
من ظهور بعض النصوص في الجزئية ، كصحيح زرارة المتقدّم قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) في حديث : « وقم منتصباً فإنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له .
وكذا ظهور كلمات الأصحاب ، حيث إنّهم عدّوا القيام من أجزاء الصلاة وواجباتها .
ومن ظهور أكثر النصوص في كونه شرطاً للقراءة والذكر ، كما في صحيح حمّاد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : فقام أبو عبد الله ( عليه السّلام ) مستقبل القبلة منتصباً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 459 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .. وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « إذا قمت في الصلاة . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 461 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 3 .إلى آخره ، وغيره من الروايات الواردة في الأبواب المتفرّقة من أبواب أفعال الصلاة والقيام ، فراجع .
فبناءً على الجزئية لا يجب استئناف القراءة والذكر من رأس فيما لو نسي القيام وقرأهما حال الجلوس وذلك لفوات محلَّهما بالفراغ عنهما ، والمفروض صحّة القراءة والذكر في نفسهما .
وبناءً على الشرطية تعيّن استئنافهما لعدم إتيانهما على ما هما عليه من الشرط مع بقاء المحلّ .