تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

القول في القيام

( مسألة 1 ) : القيام ركن في تكبيرة الإحرام التي تقارنها النية ، وفي الركوع ، وهو الذي يقع الركوع عنه ، وهو المعبّر عنه بالقيام المتّصل بالركوع ، فمن أخلّ به في هاتين الصورتين عمداً أو سهواً بأن كبّر للافتتاح وهو جالس ، أو صلَّى ركعة تامّة من جلوس ، أو ذكر حال الهُويّ إلى السجود تَركَ الركوع وقام منحنياً بركوعه ، أو ذكر قبل الوصول إلى الركوع وقام متقوّساً وغير منتصب ولو ساهياً بطلت صلاته . والقيام في غيرهما واجب ليس بركن لا تبطل الصلاة بنقصانه إلَّا عن عمد ، كالقيام حال القراءة ، فمن سها وقرأ جالساً ثمّ ذكر وقام فصلاته صحيحة ، وكذا بزيادته ، كمن قام ساهياً في محلّ القعود ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حكي عن الشهيد ( رحمه الله ) أنّه قال : إنّ القيام بالنسبة إلى الصلاة على أنحاء : فالقيام في النية شرط كالنية ، والقيام في التكبير تابع له في الركنية ، والقيام في القراءة واجب غير ركن ، والقيام المتّصل بالركوع ركن فلو ركع جالساً بطلت صلاته وإن كان ناسياً ، والقيام من الركوع واجب غير ركن إذ لو هوى من غير رفع وسجد ناسياً لم تبطل صلاته ، والقيام في القنوت تابع له في الاستحباب ، انتهى . ثمّ إنّه لا خلاف ولا إشكال في وجوب القيام في الصلاة في الجملة . ويدلّ عليه الكتاب العزيز والأخبار : أمّا الكتاب فقوله تعالى : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً » ( 1 )( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 191 .، وفي صحيح